المحقق النراقي

335

مستند الشيعة

الفصل الرابع : في الأرض وهي تطهر باطن النعل ، والخف ، والقدم ، بلا خلاف ظاهر في الأول وإن اقتصر بذكر الأخيرين في النافع ( 1 ) ، وعلى الأشهر الأظهر فيهما ، - بل في المدارك ( 2 ) . أن الحكم في الثلاثة مقطوع به بين الأصحاب وأن ظاهرهم الاتفاق عليه ، وفي شرح القواعد الاجماع عليها ( 3 ) . للمرويين عن النبي : أحدهما : " إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى ، فإن التراب له طهور " ( 4 ) . والآخر : " إذ وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب " ( 5 ) . وصحيحتي زرارة والأحول ، الأولى : " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما " ( 6 ) . والأخرى : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثم يطأ بعده مكانا نظيفا ، قال : " لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك " ( 7 ) . ورواية المعلى : عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا ؟ فقال : " أليس وراءه شئ جاف ؟ " قلت : بلى ، قال : " لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( 8 ) أي : يطهر ما يمشي عليه بعضا آخر من الرجل ، كقوله : الماء يطهر البول .

--> ( 1 ) المختصر النافع : 20 . ( 2 ) المدارك 2 : 372 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 179 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 105 / 385 / 386 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 105 / 385 / 386 . ( 6 ) التهذيب 1 : 46 / 129 ، الوسائل 1 : 348 أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 3 . ( 7 ) الكافي 3 : 38 الطهارة ب 24 ح 1 ، الوسائل 3 : 457 أبواب النجاسات ب 32 ح 1 ( 8 ) الكافي 3 : 39 الطهارة ب 24 ح 5 ، الوسائل 3 : 458 أبواب النجاسات ب 32 ح 3 .